أما الانتخابات في المناطق الدّرزية فكانت عائليّة في معظمها، من دون أن يتدخّل فيها «الاشتراكي» بشكلٍ مباشر إلا في منطقة الباروك - كفريديس، حيث ارتفعت أعداد الناخبين إلى أكثر من 2200.
ويتبدّى حجم المعركة التي قسّمت العائلة الواحدة،
آل محمود، التي تُعد تاريخياً عائلة جنبلاطيّة، فيما أثار الدعم المباشر الذي ناله المرشح للرئاسة، سيزار محمود،
سخطاً من بعض وجهاء العائلة بعدما اعتبروا ترشيحه وصورته مع جنبلاط،
أشبه بـ«فرضٍ» عليهم نتيجة العلاقة التي تجمع محمود بداليا جنبلاط،
لافتين إلى أنّ صغر سنّه لا يسمح له بترؤس البلديّة.
فيما دافع قسمٌ آخر من العائلة عن ترشيح محمود باعتباره وجهاً شبابياً كانت له بصماته في مشاريع زراعيّة وسياحيّة داخل البلدة. وهو ما أدّى إلى اختيار جزء من العائلة لترشيح فادي محمود، وإلى شرخ في القاعدة الشعبية الاشتراكية.
وأثبتت الأرقام أنّ الباروك رفضت «الأمر الجنبلاطي»،
بعدما تقدّم فادي محمود بفرق شاسع عن مرشح «المختارة».


